الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
116
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
بالمدينة ، وكان النساء يتقنّعن خلف آذانهن ، فنظر إليها وهي مقبلة ، فلمّا جازت نظر إليها ، ودخل في زقاق قد سمّاه ببني فلان ، فجعل ينظر خلفها ، واعترض وجهه عظم في الحائط ، أو زجاجة ، فشقّ وجهه ، فلمّا مضت المرأة ، نظر فإذا الدماء تسيل على صدره وثوبه ، فقال : واللّه لآتينّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولأخبرنّه . قال : فأتاه ، فلمّا رآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال له : ما هذا ؟ فأخبره ، فهبط جبرئيل عليه السّلام بهذه الآية : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ » « 1 » . 2 - وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - : « وفرض اللّه على البصر أن لا ينظر إلى ما حرّم اللّه عليه ، وأن يعرض عمّا نهى اللّه عنه مما لا يحلّ له ، وهو عمله ، وهو من الإيمان ، قال اللّه تبارك وتعالى : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ فنهاهم أن ينظروا إلى عوراتهم ، وأن ينظر المرء إلى فرج أخيه ، ويحفظ فرجه أن ينظر إليه ، وقال : وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ من أن تنظر إحداهنّ إلى فرج أختها ، وتحفظ فرجها من أن ينظر إليها - وقال - كلّ شيء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزّنا ، إلا هذه الآية فأنّها من النظر » « 2 » . 3 - قال الفضيل بن يسار : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الذراعين من المرأة ، أهما من الزينة التي قال اللّه تبارك وتعالى : وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ؟ قال عليه السّلام : نعم ، وما دون الخمار من الزينة ، وما دون السّوارين » « 3 » . وقال رجل من أصحابنا : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما يحل للرجل أن
--> ( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 521 ، ح 5 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 30 ، ح 1 . ( 3 ) الكافي : ج 5 ، ص 520 ، ح 1 .